حبيب الله الهاشمي الخوئي
408
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بالمسألة فيريد أن يعرف الجواب ويفهمه ، فلا بدّ أن يكون سؤاله فيما يحتاج إلى معرفته وعلى وجه عملىّ ، فأمّا السؤال عمّا لا يحتاج إليه أو السؤال عمّا يصعب للسائل أو من يصل إليه الجواب فهمه وهو غير معمول عليه فلا يفيد إلَّا المشقّة على السائل والمجيب ، وهو التعنّت الَّذي نهى عنه عليه السّلام . ونبّه عليه السّلام إلى الثاني بقوله ( إنّ العالم المتعسّف شبيه بالجاهل ) والمقصود أنّ المسؤول عنه لا بدّ وأن يجيب على السؤال بما يعرفه واضحا وإلَّا فيقول لا أدري فلو تعسّف في الجواب أي قصد تسكيت السائل بتقرير أمور لا يربط بالسؤال أو لا يعلم صحته فيكون شبيها بالسائل المتعنّت وقد روي عنه حق العالم فيما يلي : من حقّ العالم أن لا تكثر عليه بالسؤال ولا تعتّه في الجواب ولا تضع له غامضات المسائل ، ولا تلحّ عليه إذا كسل ، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض ، ولا تفش له سرّا ولا تغتابنّ عنده أحدا ، ولا تنقلنّ إليه حديثا ، ولا تطلبنّ عثرته ، وإن زلَّت قبلت معذرته ، وعليك أن توقّره وتعظَّمه للَّه ما دام حافظا أمر الله ، ولا تجلس أمامه ، وإذا كانت له حاجة فاسبق أصحابك إلى خدمته . الترجمة فرمود : براي فهميدن پرسش كن وبراى آزار دادن نپرس ، زيرا نادان معلَّم مانند دانا است ، وداناى خلافگو مانند نادان زورگو است . بپرس از براي حقيقت شناسى نه آزردن عالم وناسپاسى كه شاگرد حقجو چه عالم بود ولي نارواگو چه جاهل بود العاشرة بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 310 ) وقال عليه السّلام لعبد الله بن العبّاس وقد أشار إليه في شيء لم يوافق رأيه : لك أن تشير إلىّ وأرى ، فإن عصيتك فأطعني .